اخر الأخبار

أقبح امرأة في العالم 2024


أقبح امرأة في العالم قد يكون وصفاً مؤلمًا لصاحبه، لكن الجمال ليس حكرًا على أحد دون الآخر، لأن الله هو الذي يصورنا ويخلقنا كما يشاء، فقد يولد الإنسان جميلًا أو قد يكون هناك بعض العيوب الخلقية والتشوهات أو أمراض جينية تؤثر على شكلها الخارجي، وعلى مر التاريخ وصفت العديد من النساء بـ "أقبح امرأة في العالم"، واليوم سنذكر لكم قصة ثلاثة نساء عرفوا بلقب أقبح امرأة بالعالم.

أقبح امرأة في العالم

القصة الأولى «ماري أن بيفان»

نشأتها :

       تعتبر ماري آن بيفان مثال للشخص الذي انقلبت حياته بين ليلة وضحاها، فحكايتها مأساوية ومؤلمة إلى أبعد الحدود هذا الأمر الذي جعلها تلقب بـ «أقبح امرأة في العالم».

       ولدت في  نيوهام بلندن عام 1874، وكانت تعيش طفولة عادية كباقي الأطفال العادية، وأكملت دراستها حتى أصبحت ممرضه عام 1894، وقد عرف عنها أنها تتمتع بقدر عال من الجمال والأنوثة.

       سرعان ما تزوجت من «توماس بيفان» وأثمر هذا الزواج  أربعة أطفال، عاشت حياتها سعيدة ومستقر مع زوجها وأبنائها، ومارست حياتها كأم وممرضة.

بداية رحلة ماري مع المرض

       عندما بلغت "ماري" الـ32 عاما اكتشفت إصابته بمرض نادر يسمى "التضخم" أو "العملقة" وهذا المرض يسبب حدوث تضخم عظام الوجه ليصبح أكبر كما هو عليه بثلاث مرات.

       أصبح شكلها عملاق ومخيف مما جعلها تنطوي على نفسها في غرفتها وتغرق في بحر أحزانها وذكرياتها وتتحسر على شبابها الذي تغير بين الحين والآخر وجمالها الذي دُفن في غمضة عين.

       أصبحت عظام وجهها تنمو بشكل غير طبيعي وتشوهت ملامح وجهها الجميل وأصبحت عينيها جاحظتين ويكفيها كبيران.

       لم يكن الأطباء في ذلك الوقت على دراية كافية بالمرض، فعانت من التغيرات التي حدثت بجسدها وتغيرت ملامحها خلال خمس سنوات لدرجة أنه كان من الصعب التعرف عليها.

خوض ماري المسابقة

       توفي زوج "ماري" وأصبحت هي العائل الوحيد لأسرتها، ذلك الأمر جعلها تتنازل عن كرامتها وتضغط على آلامها وأحزانها وتخوض مسابقة "ابشع امرأة في العالم" لتفوز بالجائزة المالية في المسابقة وتساعد أسرتها.

       بالفعل فازت "ماري" بالمسابقة ولقبت بلقب "أقبح امرأة في العالم"، واستمر معها مرضها النادر وتغيرت ملامح وجهها بشكل غريب وأصبحت أطول.

       بدأت تشعر بالصداع والم العظام والمفاصل مع هذه التغيرات واصيبت بضعف حاد بالبصر مما تسبب في طردها من العمل بعد أن وصلت إلى تلك الحالة.

       بعد فوزها بالمسابقة عرض عليها الانضمام للعمل في سيرك وتقديم العروض لإضحاك الناس فوافقت على الفور، انهالت عليها العروض وكان الناس في تشوق دائم لرؤية "أقبح امرأة في العالم".

       رغم هذا الوضع المؤلم والإهانة الكبيرة التي تعرضت لها إلا أنها صمدت من أجل أبنائها.

رسالة وداع 

       بالرغم من الألم والجروح التي كانت تعاني منها "ماري" والإهانة التي كانت تشعر بها إلا أنها استمرت في إسعاد جمهورها وأضحكاهم بالحركات البهلوانية.

       في إحدى المرات أثناء ادائها تلك الحركات البهلوانية ظلت تسقط وتقوم عدة مرات إلى أن سقطت وانتظر الجمهور قيامها لكنها كانت قد ماتت.

       توفت "ماري" عام 1993، وبعد وفاتها قال عنها أحد أبنائها «لقد كانت أمي عندما تحضر الخبز لنا وكنا جياع، كانت تبكي طوال الليل، وكانت تقول أشعر إنني لا أستحق أن أكون أمًا صالحة، هل يجب أن أكون جميلة حتى يحترمونني».

القصة الثانية "جوليا باسترانا"

       كان لجوليا باسترانا نصيب بأن تحمل لقب  "أقبح نساء العالم" خلال القرن التاسع عشر، واستمر هذا اللقب خاص بها لمدة قرنين من بعد وفاتها وذلك بسبب شكلها وملامحها الغريبة.

       ولدت جوليا بمرض نادر بسبب خلل جيني جعل هيئتها تشبه القردة، حيث كان الشعر ينمو في وجهها بشكل غريب وكثيف بالإضافة إلى أسنانها الغير منتظمة وفمها الكبير، كل ذلك جعل الناس يطلقون عليها لقب "الغوريلا".

       تجنبها الناس لفترة طويلة وكانوا ينفرون منها حتى اشتراها "تيودور لينت" من والدتها وتزوجها واقنعه بالمشاركة َعه في العمل بالسيرك الخاص به.

جوليا بسترانا وشخصية المسخ ذات اللحية

       بعد أن أقنعها زوجها بالعمل في السيرك الذي يملكه ولعبت فيه شخصية "المسخ ذات اللحية"، وطاف بها بلدان العالم وتهافت الناس على رؤيتها والسخرية منها.

       علمها زوجها القراءة والكتابة وبعد فترة انجب منها ولدا لكنه جاد مشوها مثل والدته ومشابهة لها في الخصائص الجينية ومات بعد ثلاثة أيام من ولادته.

       بعد وفاة طفلها لحقته جوليا وماتت في عمر 26 عام بعد أن حدثت لها مضاعفات بعد الولادة.

       لم تنتهي قصة جوليا بعد حيث أن زوجها قام بالاستعانة بأحد الأطباء وقام بتحنيط جثتها واستكمال بها جولاته العالمية.

       لم تبقى جثة جوليا المحنطة كثيرا مع زوجها فسرعان ما تم سرقتها واختفت.

        ظهر زوجها فيما بعد ومعه امرأة أخرى تعاني من نفس المرض والخلل الجيني الذي عانت منه جوليا بسترانا واستكمال بها جولاته.

       بعد فترة في عام 1921 ظهرت مومياء جوليا المحطة في النرويج وظلت هناك فترة معروضة حتى فترة السبعينات.

       ظلت المومياء لعقود كثيرة في النرويج ثم أعيدت إلى المكسيك عام 2013 بعد أن مر على وفاتها أكثر من 150 عام.

القصة الثالثة ليزي فيلاسكويز

       في عصرنا الحالي هناك أيضا من أطلق عليها لقب "أقبح امرأة في العالم" وهى ليزي فيلاسكويز والتي تحولت فيما بعد إلى واحدة من أكثر الشخصيات المؤثرة في العالم.

       تعتبر ليزي فيلاسكويز واحدة من ضمن 3 أشخاص في العالم ولدوا بمرض وراثي يمنعهم من اكتساب الوزن

        عندما وصلت "ليزي" لعمر 17 عام وجدت فيديو على موقع youtube  تم نشره بعنوان" أقبح امرأة بالعالم" لكنها لم تتوقع أن تكون تلك المرأة بالفيديو هي "ليزي فيلاسكويز" نفسها.

       علي الرغم من أن هذا الفيديو كان قصير لا يتعدى 8 ثواني فقط إلا أنه حصد العديد من المشاهدات بلغ عددهم ذلك الوقت 4 ملايين مشاهد.

       بلغت “ليزي” من العمر الآن 27 عاما وتعمل كمتحدثة تحفيزية منذ حوالي 7 أعوام قدمت فيها أكثر من 200 حلقة لتحفيز على التغلب على العوائق وكيفية التعامل مع الحمقى من البشر.

ليزي فيلاسكويز تصدر كتابها الأول

       أصبحت ليزي متخصصة في مجال الاتصالات بجامعة تكساس في سان ماركوس، ثم استطاعت أن تصدر كتابها الأول “الجميلة ليزي” عام 2010، ثم أصدرت كتابها  الثاني “كن جميلاً، كن أنت”.

       آمنت ليزي بنفسها و بقدراتها وأيقنت أن بإمكانها صنع التغيير فقامت بإنشاء قناتها الخاصة على موقع youtube لتعرف الناس عن قرب من هي "أقبح امرأة في العالم"

       أصبح لديها الآن آلاف من المشتركين على قناتها، وفى حلقة برنامج TED شاهدها أكثر من 7 ملايين مشاهد.

       كرست ليزي حياتها وجهودها لتواجه سخرية الآخرين وتبعث الثقة في نفوس الضعفاء، فقد أثبتت للعالم أن لا شيء مستحيل.

بعد أن تعرفنا على ثلاثة قصص مختلفة ل" أقبح امرأة بالعالم"، عليكم أن تستلهموا منها الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة الصعاب، وعدم السخرية من الآخرين فربما يكونوا هم الأفضل.


 

ليست هناك تعليقات